احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
765
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
المجرور في له والجار عاملا فيه ، أي : له ملك السماوات والأرض محييا ومميتا ، ومعنى يحيي أي : يحيي النطف بعد أن كانت أمواتا ، ثم يميتها بعد أن أحياها يُحْيِي وَيُمِيتُ كاف ، ومثله : قدير ، والباطن ، وعليم ، والعرش ، على استئناف ما بعده وَما يَعْرُجُ فِيها حسن أَيْنَ ما كُنْتُمْ أحسن مما قبله بَصِيرٌ تامّ وَالْأَرْضِ حسن وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ كاف ، على استئناف ما بعده ، وجائز إن جعل حالا . ومعنى يولج ينقص الليل ويزيد في النهار حتى يصير النهار خمس عشرة ساعة ويصير الليل تسع ساعات ، ويولوج النهار في الليل ، وكذلك يفعل بالنهار حتى يصير تسع ساعات فِي اللَّيْلِ كاف بِذاتِ الصُّدُورِ تامّ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كاف ، ومثله : فيه . وقال نافع : تامّ كَبِيرٌ تامّ بِاللَّهِ ليس بوقف ، لأن الواو في وَالرَّسُولُ للحال ، لا للعطف فهو مبتدأ في موضع الحال من تؤمنون لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ جائز مُؤْمِنِينَ تامّ إِلَى النُّورِ حسن رَحِيمٌ كاف فِي سَبِيلِ اللَّهِ ليس بوقف ، لأن الواو في وَلِلَّهِ واو الحال وَالْأَرْضِ حسن وَقاتَلَ كاف ، ومثله : وقاتلوا ، وكذا : الحسنى خَبِيرٌ تامّ حَسَناً حسن ، لمن قرأ : فيضاعفه بالرفع ، أي : فهو يضاعفه ، وهو أبو عمرو ونافع وابن كثير وحمزة والكسائي ، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب على جواب الاستفهام ، وبه قرأ عاصم وابن عامر كقولك : أتقوم فأحدثك بالنصب ، أي : أيكون منك قيام فحديث مني كَرِيمٌ كاف ، إن جعل العامل في يوم مضمرا . وليس بوقف إن جعل متصلا بما قبله ، أي : ولهم أجر كريم في ذلك اليوم ، ولا يوقف على